محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
502
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
عشرة ، وبه قال مُحَمَّد بن الحسن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ ألف أو على هذا الجدار بنائه ألف درهم لم يلزمه الألف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ كذا درهمًا بالنصب أو كذا درهم بالرفع ، أو كذا درهم يلزمه درهم ، وإن قال كذا وكذا فقَوْلَانِ : أحدهما يلزمه درهم ، والثاني درهمان . وعند بعض أصحابه ان قال ذلك بنصب الدرهم لزمه درهمان ، وإن قال برفع الدرهم لزمه درهم واحد . وعند الحنابلة ثلاثة أوجه : أحدها درهم ، والثاني درهمان ، والثالث درهم وشئ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إذا قال له عليَّ كذا كذا درهمًا لزمه أحد عشر درهمًا ، وإذا قال كذا وكذا درهمًا لزمه أحد وعشرون درهمًا ، وإذا قال كذا درهم بالخفض لزمه مائة درهم . وعند أَبِي يُوسُفَ إذا قال له عليَّ كذا كذا أو كذا أو كذا درهمًا لزمه أحد عشر درهمًا . وعند أَحْمَد إذا قال كذا درهمًا بالنصب لزمه درهم ، وإن قال كذا درهم بالخفض لزمه بعض درهم ، وبه قال الشَّافِعِيّ في المسألتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قال له عليَّ ألف ودرهم أو ألف وثوب أو ألف وعبد لزمه الدرهم والثوب والعبد ، ويرجع في تفسير الألف إليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر في الألف والدرهم ، وقال في الألف والثوب لا يلزمه الثوب ويرجع إليه في تفسير الألف . وعند أَحْمَد وأَبِي ثَورٍ يكون المعطوف تفسيرًا للألف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه يكون المعطوف في الأولى تفسير الألف فيلزمه ألف درهم ودرهم ، وكذا يقول في كل ما كان مكيلًا أو موزونًا إذا عطف به عليَّ ألف كان تفسيرًا له ، وإن كان مزروعًا أو معدودًا كالثوب ولعبد لم يكن تفسيرًا له ، وناقض في البناء فقال يكون تفسيرًا له استحسانًا ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد يكون المعطوف كله تفسيرًا للمبهم سواء كان مكيلاً أو موزونًا أو مزروعًا أو معدودًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز استثناء الأكثر من الأقل بأن يقول له على عشرة إلا تسعة . وعند أَحْمَد وابن درستويه النحوي لا يجوز استثناء الأكثر من الأقل ، وإنما يجوز استثناء النصف فما دون . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ ألف درهم أستغفر اللَّه إلا مائة درهم صح الاستثناء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز الاستثناء من غير الجنس بأن يقول